المرئيات

عودة الإمام الحسين عليه السلام

  • الحلقة ٢
  • المدة٤:١٤
  • نُشرت في

الوصف

لم تنتهِ قصة الإمام الحسين في كربلاء: الروايات تكشف عودته المبكرة جندياً وداعيةً وممهّداً لصاحب الأمر، من صيحة الديلم إلى الكوفة ومواريث الأنبياء والبيعة.

نص الحلقة

قراءة في ٣ دقائق

يظن أغلب الناس أن قصة الإمام الحسين قد انتهت في كربلاء أو أنه سيعود في آخر الزمان فقط ليشاهد دولة العدل لكن الحقيقة التي تكشفها الروايات بوضوح هي أن الكون كله بكل أنبيائه وأديانه يسير نحو شخص واحد فقط هو صاحب الأمر الإمام المهدي والإمام الحسين رغم مقامه العظيم سيعود مبكراً قبل نهاية الحروب

لا ليحكم وحده بل يكون جندياً وداعيةً يمهد الطريق لصاحب الأمر ويكمل معركته التي لم تنتهِ بعد تعالوا لنفهم تفاصيل هذه العودة بكل بساطة لماذا نال الإمام الحسين كل هذه المكانة العظيمة الجواب الصريح في الروايات هو لأن الإمام المهدي صاحب الأمر سيكون من ذريته وصلبه

فكل شيء في هذه الدنيا يأخذ قيمته وشرفه من صاحب الأمر ومن هنا نفهم سبب عودة الحسين فبينما يرجع بقية الأنبياء والصالحين بعد انتهاء الحروب واستقرار الدنيا فإن الحسين يرجع قبل المعارك الكبيرة وقبل أن يعم العدل والسبب واضح لأن معركته في كربلاء لم تكتمل

وإيمانه ودوره لا يكتملان إلا بالوقوف في الخندق الأول مع المهدي ومبايعته أمام الناس والانتقام من الظالمين تحت رايته وهذا ما وعد به أصحابه يوم عاشوراء حين قال لهم أبشروا بالجنة فوالله إنا نمكث ما شاء الله بعد ما يجري علينا ثم يخرجنا الله وإياكم حتى يظهر قائمنا

فينتقم من الظالمين تشرح لنا رواية المفضل بن عمر عن الإمام الصادق تفاصيل هذا الظهور بوضوح تام تبدأ الأحداث بصيحة تخرج من منطقة الديلم في جنوب غرب إيران يطلقها شاب يسمى الفتى الحسني ينادي لنصرة آل محمد فيلبي هذا النداء رجال من منطقة الطالقان وتصفهم الرواية بأنهم كنوز الله

ليس ذهبا ولا فضة بل رجال قلوبهم قوية كالحديد يقودهم رجل اسمه شعيب بن صالح وفي وسط هذه الجموع والرايات يظهر الإمام الحسين بوجه يشع نورا وجمالا كالبدر ولا يجلس الحسين في بيته بل يقود هذه الرايات ويدخل بها إلى الكوفة في العراق ويجمع أهلها

ويجهز المدينة ويثبت قلوب الناس استعداداً للقاء المهدي وهنا تظهر أعظم حقيقة وظيفة الحسين عند عودته هي وظيفة الداعية والممهِّد للإمام المهدي فعندما يصل الخبر إلى الكوفة بأن المهدي قد نزل قريباً منهم يسأل الناس الحسين عن هوية هذا القادم فيخرج الحسين ومعه أربعة آلاف مقاتل

يحملون المصاحف في أعناقهم حتى يلتقي بجيش المهدي ويقف الإمامان في الوسط بين الجيشين طبعاً الحسين يعرف صاحب الأمر جيداً لكنه يريد أن يثبت أمره للناس الحاضرين حتى تطمئن قلوبهم ولا يبقى عندهم أي شك فيطلب من المهدي أمام الجميع أن يخرج أمانات ومواريث الأنبياء القديمة

مثل راية النبي محمد وخاتمه وعباءته وعصا آدم ويوسف وشعيب وبمجرد أن يخرج المهدي هذه الأمانات أمام أعين الجميع يكبر الحسين بصوت عال ويمد يده قائلاً الله أكبر يا بن رسول الله مد يدك حتى أبايعك فيبايعه هو وكل جيشه وتنتهي الرواية بحقيقة تتكرر في كل زمان

فرغم أن الناس رأوا المعجزة بأعينهم وشاهدوا سيد شباب أهل الجنة يبايع صاحب الأمر إلا أن مجموعة من الحاضرين سيعاندون وينكرون ما رأوه ويقولون ما هذا إلا سحر عظيم فيعظهم المهدي ويعطيهم مهلة ثلاثة أيام ليراجعوا أنفسهم فلا يزدادون إلا عناداً ليحسم الأمر بعدها هذه هي حقيقة عودة الحسين

عودة جهاد وتمهيد وبيعة تثبت أن كل الأنبياء والأئمة والخلق يسيرون نحو راية واحدة هي راية صاحب الأمر