المرئيات

من هم الإخبارية الجدد؟

  • الحلقة ٥
  • المدة٥:٥٩
  • نُشرت في

الوصف

دعوة الرجوع المباشر إلى القرآن الكريم وأحاديث أهل البيت عليهم السلام بلا واسطة من آراء البشر: لماذا نرفض الاجتهاد، ولماذا سُمّينا «الجدد»، ومن يقود هذه الدعوة.

نص الحلقة

قراءة في ٤ دقائق

تخيل أن تعيش حياتك كلها وأن تظن أن كل حكم ديني تسمعه قد جاء مباشرة من النبي محمد وأهل بيته لكن ماذا لو اكتشفت أن هناك طرقا وأفكارا بشرية أقحمت في الدين بعد زمن الأئمة وأصبحت مع مرور السنين بديلا عن كلامهم هنا يظهر سؤال حاسم لا مفر منه لماذا نحتاج إلى آراء البشر واجتهاداتهم في الدين وقد أكمل النبي وأهل بيته لنا كل ما نحتاجه اليوم سنتعرف على الدعوة التي كشفت المستور ووقفت في وجه خرافات دينية عمرها مئات السنين

إنها دعوة الإخبارية الجدد بكل وضوح نحن الشيعة الحقيقيون الذين نتمسك بالأئمة الاثني عشر ونؤمن أن الطريق الصحيح والوحيد لمعرفة دين الله هو الرجوع المباشر إلى القرآن الكريم وأحاديث أهل البيت بلا واسطة من آراء البشر أما تسميتنا بالإخبارية الجدد فقد اخترناها لنصحح الانحرافات التي وقع فيها بعض علماء الإخبارية القدماء ولنعيد الدين إلى صفائه الأول كما جاء به محمد وآل محمد نقيا من كل شائبة بشرية

الفرق الجوهري الذي يفصلنا عن أهل الباطل والانحراف هو أننا نرفض الاجتهاد جملة وتفصيلا وما هو الاجتهاد أصلا ببساطة هو أن يضع العالم قواعد وطرق تفكير من عقله البشري القاصر ليحكم بها في دين الله وهنا نسألهم سؤالا يعجزون عن الإجابة عليه من الذي أعطى الشرعية للإنسان أن يجعل قواعد عقله مصدرا لأحكام الله وهي لم ترد عن المعصوم أبدا أحكام الدين لا تؤخذ إلا من القرآن كما فسره أهل البيت ومن أحاديثهم مباشرة لا من ظنون العلماء واستنتاجاتهم

واسمع هذا الدليل القاطع من كتاب الكافي لترى كيف حسم الإمام الصادق الأمر سأله أحد أصحابه أبو بصير عن مسألة لم يجد حكمها في القرآن والسنة فقال له هل نحاول معرفة حكمها من أنفسنا فأجابه الإمام بكل صرامة لا أما إنك إن أصبت لم تؤجر وإن أخطأت كذبت على الله عز وجل توقف هنا وتأمل كلام الإمام واضح كالشمس حتى لو وصل الإنسان إلى الجواب الصحيح برأيه الشخصي فهو غير مأجور ولا يحق له أن ينسبه إلى الله

فكيف جعل الأصوليون اليوم هذا الاجتهاد المرفوض شرطاً أساسياً للعالم الديني نحن نكفر بهذه القواعد البشري الدخيلة ونرفض أن تكون بديلاً عن كلام المعصوم وقد يتساءل البعض لماذا تسمون أنفسكم الجدد مع وجود جماعة قديمة تسمى الإخبارية الجواب واضح لأننا لا نقدس الأشخاص ولا نعتبر كل ما قاله العلماء القدماء حقاً نحن نرفض بوضوح الانحرافات التي وقع فيها علماء كبار ومشهورون ومنها المجلسي الذي جاء ببدعة علم الرجال ليحكم بعقله وتقييمه للبشر على صحة أحاديث المعصومين

الشيخ الصدوق الذي أنكر الشهادة الثالثة أشهد أن علي ولي الله الشيخ البحراني الذي جامل المجتهدين ومال إليهم على حساب النص الصريح قاعدتنا ثابتة لا تتغير شهرة العالم ومكانته بين الناس لا تساوي شيئاً أمام حديث المعصوم نحن لا نتبع الأسماء الرنانة بل نتبع الحق الذي نطق به أهل البيت فقط والآن اسأل نفسك من من يجب أن تأخذ دينك هل تأخذه من من يحكم في دين الله بقواعد اخترعها البشر أم من يحفظ أحاديث الأئمة ويفهم معانيها وينقلها لك صافية كما هي

دون أن يخلطها برأيه الشخصي الحق واضح ولا يختار عاقل إلا طريق المعصوم ومن هنا يبرز دور القائد والمجدد في هذه الدعوة الشيخ واثق الشمري لقد وقف الشيخ واثق كالجبل في وجه كل من غير حقيقة التشييع فهدم قواعد الاجتهاد بالدليل وسحق الغلو الذي يرفع الأئمة فوق مقامهم وينسب لهم صفات الله كما فضح زيف الوحدة الكاذبة التي تدعو للتنازل عن العقائد لإرضاء المخالفين فالحق أحق أن يتبع ولا مجاملة في دين الله على حساب ولاية أهل البيت

وطبيعي جدا أن يثير هذا الحق ثائرة الباطل فقد واجه أتباع الإخبارية الجدد أشد أنواع التضييق والتهديد بالقتل والطرد من المنازل واجتمع ضدهم الأصوليون والغلاة والملحدون لكنهم لم ولن يتراجعوا خطوة واحدة لأنهم يعلمون يقيناً أنهم مصداق حديث النبي بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا الحق لم يكن يوما بكثرة الأتباع بل بقوة الدليل ولهذا نتحدى كل من يخالفنا أمام الملأ أرونا دليلاً واحدا من أحاديث أهل البيت يجيز الاجتهاد

وأين قال الإمام إن الفقيه يجب أن يكون مجتهداً إنهم يهربون من المواجهة لأنهم لا يملكون حجة واحدة في الختام الأمر لا يحتاج إلى تفكير طويل إذا تعارض كلام الإمام المعصوم مع رأي أي عالم أو مرجع مهما بلغت شهرته فمن تتبع من يتبع المعصوم فقد نجا ومن يتبع البشر فقد ضلّ لأن العالم يخطئ أما الإمام فهو حجة الله المعصوم من الخطأ هذه هي حقيقة دعوتنا في الإخبارية الجدد التي يقودها الشيخ واثق الشمري

دعوةٌ صادقة للتمسك الخالص بمحمد وآل محمد ونبذ كل ما أضافه البشر إلى الدين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين